أعاد اللقاء غير المعلن الذي جمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، يوم الاثنين، ملف التوترات مع إيران إلى الواجهة، وذلك قبل أقل من أسبوع على الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري. وقد أثار هذا الاجتماع تساؤلات واسعة حول نوايا تل أبيب في اتخاذ خطوات عسكرية محتملة ضد طهران، وسط أجواء سياسية متوترة داخل إسرائيل.
وفقاً لما نقلته وسائل إعلام متعددة، يأتي هذا اللقاء في ظل تقارير متضاربة بشأن رغبة نتنياهو في استئناف المواجهة العسكرية مع إيران قبل موعد الاقتراع، وهو ما يثير مخاوف من أن تتحول هذه المواجهة إلى مخاطرة قد تؤثر على المشهد السياسي ومستقبل نتنياهو نفسه. في المقابل، يرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات قد تكون محاولة لتعبئة قواعد الناخبين وتعزيز صورة رئيس الوزراء كرجل أمن قوي في مواجهة التحديات الإقليمية.
من جهة أخرى، تشير تحليلات إلى أن إيران، التي تشهد توترات مستمرة مع إسرائيل بسبب برنامجها النووي ودعمها لفصائل مسلحة في المنطقة، قد تشكل هدفاً محتملاً لأي تحرك عسكري إسرائيلي، خاصة مع الدعم الأميركي المستمر لتل أبيب. ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تؤدي أي عملية عسكرية إلى تصعيد أوسع في المنطقة، ما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي.
في المقابل، تؤكد مصادر سياسية إسرائيلية أن اتخاذ قرار بضرب إيران ليس أمراً سهلاً، نظراً لتعقيدات الموقف الدولي والإقليمي، إضافة إلى المخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب على ذلك. كما يشير محللون إلى أن نتنياهو قد يستخدم ملف إيران كأداة سياسية في حملته الانتخابية، لكنه قد يتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية فعلية قبل الانتخابات لتفادي تداعيات غير محسوبة.
يبقى أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تحمل في طياتها الكثير من المتغيرات السياسية والأمنية، حيث يحاول كل طرف استثمار الملفات الأمنية والسياسية لصالحه. ويبقى ملف إيران محور اهتمام كبير في السياسة الإسرائيلية، خصوصاً مع استمرار المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتوترات المستمرة في المنطقة.
