بعد عشر سنوات من الاستفتاء التاريخي حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا يزال النقاش حول مكانة المملكة المتحدة في أوروبا يقسم الطبقة السياسية البريطانية. هذا الأسبوع، صرح وزير التجارة البريطاني، كريس براينت، بأنه يأمل أن يرى المملكة المتحدة تعود إلى الاتحاد الأوروبي “في حياته”.
خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، اعترف المسؤول العمالي البالغ من العمر 64 عامًا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تسبب في “مشاكل هائلة” للاقتصاد البريطاني. كما اعترف بأنه “شعر بالإحباط التام” نتيجة الاستفتاء في عام 2016، مؤكدًا أن “قلبه انكسر” عند إعلان التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه التصريحات في سياق تقارب تدريجي بين لندن وبروكسل تحت حكومة العمال التي يقودها كير ستارمر. على الرغم من أن الحكومة تستبعد رسميًا العودة إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي أو حرية الحركة، إلا أن العديد من المسؤولين السياسيين البريطانيين يتحدثون الآن بصراحة عن ضرورة تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي.
كما وصف وزير الصحة السابق ويس ستريتين مؤخرًا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه “خطأ كارثي”، مما أعاد فتح نقاش حساس للغاية في المملكة المتحدة، في وقت يحقق فيه حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج تقدمًا في استطلاعات الرأي.
منذ الخروج الرسمي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، تبقى العواقب الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في صميم الانتقادات. وقد أشار كريس براينت بشكل خاص إلى انخفاض عدد الشركات البريطانية التي تصدر إلى أوروبا، معتبرًا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان “هدفًا ضد معسكره الخاص”.
على الرغم من هذه المواقف، يذكر العديد من الخبراء أن عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي تظل غير محتملة على المدى القصير. ويقدر مركز الإصلاح الأوروبي أن إعادة الاندماج الكامل “ليست واقعية سياسيًا” في الوقت الحالي، حتى لو أصبحت المناقشات حول التقارب مع بروكسل أكثر تكرارًا داخل حزب العمال.
يظل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ رسميًا في 31 يناير 2020 بعد الاستفتاء في عام 2016، واحدًا من أبرز الأحداث السياسية في التاريخ الحديث للمملكة المتحدة.

