الانتقال إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 2026

الثقافة بلا حدود

اكتشاف أثري هام في محافظة الغربية بمصر يقوده مواطن بالصدفة

عثرت بعثة أثرية مصرية على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، أحدهما يُنسب إلى الملك رمسيس الثاني، إلى جانب كتلة جرانيتية منقوشة بألقابه الملكية، خلال أعمال حفائر الإنقاذ.


يوسف الخطيب
يوسف الخطيب
أكتوبر 14, 2026  ·  2 دقيقة قراءة
B-Empire Arabia

أعلنت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشاف أثري مهم في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، شمال دلتا النيل. جاء هذا الكشف خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي نفذت في الموقع، والتي هدفت إلى حماية التراث الأثري من أعمال البناء والتطوير العمراني.

أسفرت هذه الأعمال عن العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يُعتقد أن أحدهما يعود إلى الملك رمسيس الثاني، أحد أشهر فراعنة الأسرة التاسعة عشرة في التاريخ المصري القديم. إلى جانب ذلك، تم العثور على كتلة من الجرانيت الوردي منقوشة بألقاب الملك رمسيس الثاني، مما يعزز من أهمية هذا الاكتشاف في فهم تاريخ المنطقة ودورها خلال العصور الفرعونية.

ويُذكر أن هذا الكشف جاء نتيجة صدفة من قبل أحد المواطنين المحليين، الذي أبلغ السلطات المصرية عن وجود آثار أثناء قيامه بأعمال حفر في أرضه. هذا البلاغ ساهم في تدخل البعثة الأثرية بسرعة لإجراء حفائر الإنقاذ، مما أدى إلى حفظ هذه القطع الأثرية من خطر التلف أو الإزالة غير القانونية.

يُعتبر هذا الاكتشاف إضافة قيمة إلى المكتشفات الأثرية في دلتا النيل، حيث تسلط الضوء على امتداد الحضارة المصرية القديمة خارج نطاق المواقع الأثرية الشهيرة مثل الأقصر وأسوان. وأكد خبراء آثار أن العثور على تمثالين ملكيين بهذا الحجم والكتلة الجرانيتية المنقوشة يعكس أهمية الموقع في العصور الفرعونية، وقد يشير إلى وجود معبد أو منشأة ملكية كانت قائمة في المنطقة.

من جهة أخرى، تؤكد مصادر في المجلس الأعلى للآثار أن العمل مستمر في الموقع لإجراء المزيد من التنقيبات والدراسات الأثرية، بهدف توثيق كل ما يمكن استخراجه من معلومات تاريخية. كما يتم التنسيق مع الجهات المحلية لضمان حماية الموقع من أي تعديات مستقبلية، مع العمل على تقديم هذا الاكتشاف للجمهور من خلال معارض ووسائل إعلام متخصصة.

يبقى هذا الكشف مثالاً جديداً على الدور الحيوي الذي يلعبه المواطنون في الحفاظ على التراث الوطني، حيث يشكل التعاون بين السكان المحليين والهيئات الأثرية عنصراً أساسياً في حماية التاريخ المصري الغني. ويأمل المختصون أن تسهم هذه الاكتشافات في تعزيز الوعي بأهمية التراث الأثري ودوره في تشكيل الهوية الوطنية والثقافية لمصر.

أنت غير متصل. إليك أحدث المقالات المتاحة.