أفادت مصادر أمنية في مدينة عدن بأن صاروخاً أطلقه الحوثيون سقط في محيط مطار عدن الدولي، قبل أن تعلن القوات السعودية اعتراضه. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في شرطة عدن أن الصاروخ سقط في محيط المطار بعد أن أطلق الحوثيون دعوة إلى إخلائه، في مؤشر على تصاعد التوترات الأمنية في المدينة الساحلية الواقعة جنوب اليمن.
ويأتي هذا الهجوم الصاروخي في سياق استمرار الصراع الدائر في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية والحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال البلاد. وتعد عدن مركزاً إدارياً مؤقتاً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ما يجعلها هدفاً متكرراً لهجمات الحوثيين.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظة الجوف شمال اليمن أسفرت عن مقتل 14 شخصاً. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد حصيلة القتلى أو توضح تفاصيل الاشتباكات، لكن مصادر متطابقة أشارت إلى تصاعد المواجهات في هذه المحافظة التي تشكل جبهة رئيسية في النزاع اليمني.
ويُذكر أن الصراع في اليمن دخل عامه العاشر، حيث خلف آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين، بالإضافة إلى أزمة إنسانية حادة. وتتنوع الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، لكن التوترات الميدانية لا تزال تعيق تحقيق تقدم ملموس.
في هذا السياق، يؤكد الحوثيون في بياناتهم المتكررة أن عملياتهم تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في مناطق سيطرة الحكومة والتحالف، بينما تنفي الحكومة اليمنية والرياض مسؤولية استهداف المدنيين، وتحمّل الحوثيين مسؤولية التصعيد الأمني في الجنوب والشمال على حد سواء.
يبقى الوضع في اليمن معقداً ومتقلباً، مع استمرار الاشتباكات التي تؤثر بشكل مباشر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حلول تنهي الصراع وتخفف من معاناة السكان.
