أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استئناف الرحلات الجوية اعتباراً من يوم الأحد المقبل، بعد فترة من التوقف نتيجة للتوترات الأمنية في المنطقة. يأتي هذا الإعلان في ظل تجدد التهديدات التي أطلقتها جماعة أنصار الله الحوثية، والتي أكدت استمرارها في استهداف منشآت حيوية داخل المملكة العربية السعودية، من بينها مطارات وقواعد عسكرية.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ هجمات على عدة مواقع سعودية، تشمل مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة جوية، بالإضافة إلى مواقع في مدينة عدن اليمنية التي تعد مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتأتي هذه الهجمات في سياق الصراع المستمر بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، والذي يشهد تصعيداً متكرراً في العمليات العسكرية والأمنية.
من جانبها، أكدت السلطات السعودية أن مطار الملك خالد سيستأنف استقبال وإقلاع الرحلات الجوية بشكل تدريجي، مع اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية لضمان سلامة المسافرين والعاملين. كما شددت على أن سلامة المنشآت الحيوية تمثل أولوية قصوى، وأنها تتخذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لأي تهديدات محتملة.
في المقابل، تؤكد جماعة الحوثي أن هذه المنشآت لا تزال أهدافاً عسكرية مشروعة في إطار الصراع الدائر، معتبرة أن استهدافها يأتي رداً على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق يمنية تحت سيطرتها. وتدعو الجماعة إلى استمرار الضغط العسكري على السعودية كجزء من استراتيجيتها في النزاع.
يذكر أن النزاع في اليمن الذي بدأ قبل عدة سنوات قد أدى إلى أزمة إنسانية حادة، مع تضرر البنية التحتية وتفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد والمنطقة المحيطة. وتبقى الجهود الدولية مستمرة لدفع الأطراف نحو حل سياسي شامل، رغم استمرار الخلافات وتصاعد المواجهات بين الطرفين.
