أعلنت القيادة المركزية الأميركية المعروفة باسم “سنتكوم”، الأحد، عن زيارة أجراها قائدها الأدميرال براد كوبر إلى مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي يعد شرياناً حيوياً لتدفق النفط الخام من منطقة الخليج العربي إلى الأسواق العالمية. وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تؤثر على أمن الملاحة البحرية في المنطقة.
وأكد الأدميرال كوبر خلال زيارته على التزام القوات الأميركية بدعم شركائها الخليجيين في تأمين الممرات البحرية الحيوية، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ساعدت في تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف الماضي. وتعتبر هذه الكمية مؤشراً على استمرار تدفق النفط رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.
يُذكر أن مضيق هرمز يشكل نقطة عبور رئيسية لما يقارب ثلث صادرات النفط العالمية، مما يجعله محوراً حساساً في الصراعات الإقليمية والدولية. وقد شهد المضيق خلال السنوات الماضية عدة حوادث واحتكاكات بين قوات مختلفة، ما دفع إلى تعزيز الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة وأمن الشحن البحري.
من جانبها، تؤكد الولايات المتحدة عبر قيادتها المركزية أهمية التعاون مع دول الخليج لتعزيز الأمن البحري، في حين تشير بعض الأطراف الإقليمية إلى أن وجود القوات الأجنبية في المنطقة يمثل تحدياً لسيادة الدول ويزيد من توترات المنطقة. وتبقى هذه القضية محور نقاش مستمر بين مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
تأتي زيارة الأدميرال كوبر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، تهدف إلى تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار الأمني. ويأمل العديد من المراقبين أن تسهم هذه الجهود في حماية خطوط الإمداد النفطية وضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.
