الانتقال إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 2026

الثقافة بلا حدود

الكتل العربية ومصير الحكومة الإسرائيلية: تحديات وانفتاحات في المشهد السياسي

بعد تحقيق القوائم العربية نتائج غير مسبوقة في الانتخابات الإسرائيلية، يبرز تساؤل حول مدى تأثير الأصوات العربية في تشكيل الحكومة المقبلة، وسط مواقف متباينة من اليمين الإسرائيلي.


ليلى منصور
ليلى منصور
أكتوبر 28, 2026  ·  2 دقيقة قراءة
B-Empire Arabia

شهدت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تحولات لافتة في المشهد السياسي، تمثلت في زيادة ملحوظة في عدد المقاعد التي حصلت عليها القوائم العربية المشتركة. هذا الإنجاز دفع قيادات هذه القوائم إلى طرح رؤى جديدة بشأن دورها في تشكيل الحكومة المقبلة، وسط جدل واسع حول قبول اليمين الإسرائيلي لهذه الديناميكية الجديدة.

من جانبها، دعا رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين إلى إقامة «شراكة يهودية عربية حقيقية» تهدف إلى العمل المشترك لإزاحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو عن السلطة. وأكد جبارين في تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام، أن هذا التوجه يعكس رغبة في تغيير الأوضاع السياسية وبناء تعاون يعكس التنوع داخل المجتمع الإسرائيلي.

في المقابل، أبدى رئيس القائمة الموحدة منصور عباس موقفاً متفائلاً نسبياً من نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن اليمين الإسرائيلي قد «تكبد خسارة فادحة» في هذه الجولة الانتخابية. كما أبدى عباس انفتاحاً على العمل مع الجنرال السابق بيني غانتس وآيزنكوت، مما يعكس توجهات نحو تشكيل تحالفات جديدة قد تضم أطرافاً من مختلف الخلفيات السياسية.

من جهة أخرى، يُطرح سؤال مركزي حول مدى استعداد اليمين الإسرائيلي، الذي ظل لفترات طويلة يهيمن على السلطة، لقبول مشاركة الكتل العربية في رسم مستقبل الحكومة. وتُشير مصادر سياسية إلى أن هناك انقسامات داخل اليمين بشأن هذا الموضوع، بين من يرفض مبدأ التعاون مع القوائم العربية، ومن يرى ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات السياسية بعد التغيرات الأخيرة.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الأصوات العربية قد تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، خاصة إذا ما تمكنت من بناء تحالفات استراتيجية مع أطراف أخرى في البرلمان. غير أن هذا الاحتمال مرتبط بمدى قدرة الأطراف المختلفة على التوافق وتجاوز الخلافات السياسية التقليدية، وهو ما يبقى رهناً بالمفاوضات القادمة والتطورات السياسية المستقبلية.

يبقى المشهد السياسي الإسرائيلي في حالة من الترقب، حيث تتجه الأنظار إلى كيفية استثمار القوائم العربية لنتائجها غير المسبوقة، وما إذا كان اليمين الإسرائيلي سيقبل هذه المعادلة الجديدة أم سيواصل التمسك بمواقفه السابقة، وهو ما سيحدد إلى حد كبير طبيعة الحكومة المقبلة ومسار السياسات الداخلية والخارجية لإسرائيل في المرحلة القادمة.

أنت غير متصل. إليك أحدث المقالات المتاحة.