بييرو تشيبولوني، عضو في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي (BCE)، قد أوضح خلال مقابلة في 21 أكتوبر 2026 أهمية المدفوعات الاستراتيجية للاقتصاد الأوروبي والدور الذي سيلعبه اليورو الرقمي في هذا المجال.
وقد شرح أن المدفوعات تشكل بنية تحتية أساسية لأوروبا، حيث أن حسن سيرها هو مسؤولية مركزية للبنك المركزي الأوروبي. في الواقع، إذا حدث خلل في نظام المدفوعات، ستتوقف الاقتصاد.
اليورو الرقمي، كما أوضح، يهدف إلى سد الفجوة بين النقود النقدية، المستخدمة فقط في شكل أوراق نقدية وعملات معدنية، والمعاملات التي تتم بشكل متزايد عبر الإنترنت، حيث لا يمكن استخدام النقود النقدية. ستتيح هذه الأداة الجديدة للمواطنين إجراء المدفوعات بوسيلة تعادل النقود النقدية من حيث الخصوصية وتلبية الاحتياجات، ولكن يمكن استخدامها في جميع السياقات الرقمية.
وقد ذكر أن المدفوعات عبر الإنترنت قد زادت بشكل كبير، مشيرًا إلى مثال إيطاليا حيث ارتفعت من 6% من الإجمالي في 2019 إلى 24% في 2024، مع احتمال استمرار الزيادة منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يتم إجراء ثلثي هذه المدفوعات عبر الإنترنت من خلال أنظمة بطاقات غير أوروبية، مما يخلق اعتمادًا كبيرًا على بنى تحتية خارجية.
هذا الاعتماد لا يتعلق فقط بالمدفوعات عبر الإنترنت، ولكن أيضًا بالمدفوعات في المتاجر في العديد من دول منطقة اليورو، التي لا تمتلك بنى تحتية محلية مقارنة بـ Bancomat الإيطالي. هذه الوضعية تشكل خطرًا على السيادة الرقمية الأوروبية.
وفقًا لتشيبولوني، فإن اليورو الرقمي يأتي في إطار مشروع السيادة الرقمية الأوروبية، الذي يهدف إلى ضمان السيطرة المباشرة على بنية تحتية أساسية، مع تجنب الاعتماد على أطراف خارجية. هذه الملاحظة تتماشى مع الدروس المستفادة من قبل أوروبا في قطاعات استراتيجية أخرى مثل الطاقة.
أخيرًا، أشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي يتابع عن كثب المناقشات التشريعية في بروكسل ويتقدم في استعداداته الداخلية لتنفيذ اليورو الرقمي، مؤكدًا على أهمية هذا المشروع لمستقبل المدفوعات في أوروبا.
