أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، الأحد، عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مطار العاصمة السعودية الرياض وقاعدتين عسكريتين تقعان في جنوب المملكة، مستخدمة عشرات الصواريخ الباليستية حسب ما أفادت به وسائل إعلام تابعة للجماعة. وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الصراع الدائر بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
من جانبها، أكدت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية اعتراض عشرة صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه مناطق في جنوب المملكة، مشيرة إلى نجاحها في إحباط الهجمات قبل وصولها إلى أهدافها. وأكد التحالف أن هذه الهجمات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
في المقابل، اتهمت جماعة أنصار الله التحالف السعودي بشن 56 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على مناطق مختلفة داخل اليمن خلال 24 ساعة الماضية، مما أسفر عن خسائر مادية وإنسانية في صفوف المدنيين، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام تابعة للجماعة. وتأتي هذه الاتهامات في إطار تبادل الاتهامات المستمر بين الطرفين بشأن التصعيد العسكري في اليمن.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متجددة، حيث تتواصل العمليات العسكرية والمناوشات بين الحوثيين والتحالف السعودي، وسط جهود دولية متواصلة لدعم التهدئة ووقف إطلاق النار في اليمن الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة. ويُذكر أن هذه التطورات تتزامن مع إعلان نقل رالي دكار لعام 2027 خارج السعودية، وهو الحدث الذي كان من المقرر إقامته في المملكة، ما يعكس حالة من التوتر السياسي والأمني المتزايد في المنطقة.
تظل الأزمة اليمنية من أكثر النزاعات تعقيداً في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والإنسانية، ويستمر تأثيرها في زعزعة استقرار المنطقة. وفي ظل استمرار هذه الأحداث، تبرز الحاجة إلى حلول دبلوماسية شاملة تضمن وقف إطلاق النار وتفتح الباب أمام حوار سياسي يفضي إلى سلام دائم.
