في أعقاب الحادثة المؤسفة التي شهدتها كنيسة حمود بمحافظة الكرك، والتي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين جراء هجوم مسلح استهدف المشاركين في جنازة، أكد الأب حنا كلداني، عضو مجلس الكهنة والمجلس الاستشاري في الأردن، أن المملكة قادرة على تجاوز تداعيات هذا الحادث الأليم.
وأشار الأب كلداني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إلى أن الوحدة الوطنية تمثل القاعدة الأساسية التي تجمع الأردنيين في مواجهة مختلف التحديات، مشدداً على أن هذا المبدأ الراسخ يشكل درعاً يحمي المجتمع الأردني من أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.
يأتي هذا التأكيد في ظل حالة الحزن التي عمّت الأردن عقب الهجوم الذي استهدف مكاناً دينياً خلال مناسبة حزينة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية والدينية في البلاد، حيث عبّر العديد من المسؤولين والناشطين عن إدانة الحادث ودعواتهم للحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
وتُعد محافظة الكرك، التي تقع جنوب العاصمة عمان، من المناطق التي تتمتع بتاريخ طويل من التعايش بين مختلف الطوائف والمكونات الاجتماعية، وقد شهدت في السابق جهوداً مشتركة لتعزيز الحوار والتقارب بين مختلف فئات المجتمع الأردني، وهو ما يؤكد أهمية تعزيز هذه القيم في مواجهة أي محاولة لإثارة الفتنة.
في الوقت ذاته، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، في إطار جهود الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وضمان محاسبة كل من يهدد السلم الأهلي، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام محلية.
يبقى الأردن، برغم التحديات الأمنية التي تواجهه بين الحين والآخر، نموذجاً في المنطقة في مجال التعايش والتسامح، وهو ما يبرز أهمية التكاتف الوطني والديني في مواجهة مثل هذه الأحداث المؤسفة، كما أكد الأب كلداني في كلمته التي تعكس روح الوحدة والتماسك التي يتمسك بها الأردنيون.
