أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناولت خلالها مسار المفاوضات الأميركية مع إيران والتطورات المحتملة التي قد تؤدي إلى تصاعد التوتر أو حتى استئناف النزاع. وأشار موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مصادر إسرائيلية وأميركية، إلى أن المكالمة وُصفت بأنها “صعبة”، في إشارة إلى الخلافات أو الاختلاف في وجهات النظر بين الطرفين بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني.
تأتي هذه المكالمة في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018 خلال ولاية ترامب، وهو الاتفاق الذي كان يهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما إسرائيل، التي تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
من جانبها، تسعى إسرائيل بقيادة نتنياهو إلى فرض موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، مع التركيز على ضرورة منع طهران من الحصول على قدرات نووية عسكرية. بينما تظهر بعض المصادر الأميركية، وفق التقرير، توجهات مختلفة تتراوح بين التفاوض الدبلوماسي والحفاظ على خيارات عسكرية محتملة، وهو ما يعكس تعقيدات الموقف الأميركي تجاه إيران في ظل تغير الإدارات وتفاوت السياسات.
ويعكس هذا الاتصال الهاتفي أهمية التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في قضايا الأمن الإقليمي، خصوصاً ما يتعلق بالتهديدات الإيرانية. ومع ذلك، فإن وصف المكالمة بـ”الصعبة” يشير إلى وجود خلافات أو نقاشات حادة حول الاستراتيجية المناسبة، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها الدولتان في توحيد المواقف بشأن التعامل مع إيران.
تجدر الإشارة إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط تظل متقلبة، حيث تستمر المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يشمل المنطقة بأسرها. وتبقى المواقف الرسمية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل محط متابعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي، الذي يترقب نتائج هذه الجهود الدبلوماسية في ظل التوترات المستمرة.
