الانتقال إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 2026

الثقافة بلا حدود

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تركز على برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا

أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أهمية تحديد وتأمين مواقع الأسلحة الكيميائية المتبقية في سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز جهود نزع السلاح في المنطقة.


نور الدين عبد الله
نور الدين عبد الله
أكتوبر 14, 2026  ·  2 دقيقة قراءة
B-Empire Arabia

في زيارة نادرة إلى العاصمة السورية دمشق، أكدت سابرينا دالافيور، المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن المنظمة تضع على رأس أولوياتها حالياً مهمة تحديد مواقع ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي يعود إلى عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والعمل على تأمين هذه المواقع لضمان عدم استخدامها أو تسربها.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى نزع الأسلحة الكيميائية من سوريا، التي شهدت خلال السنوات الماضية استخداماً واسع النطاق لهذه الأسلحة في عدة مناطق، مما أثار إدانات دولية واسعة وفرض عقوبات على النظام السوري. وقد لعبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دوراً محورياً في مراقبة وتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ الاتفاق الذي تم عام 2013 بين الحكومة السورية والأمم المتحدة.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من وجود مخزونات أو مواقع غير معلنة تحتوي على مواد كيميائية خطرة. وتؤكد دالافيور أن مهمة المنظمة في الوقت الراهن تركز على تحديد هذه المواقع والعمل مع السلطات السورية لضمان تأمينها بشكل كامل، وهو ما يعكس التزام المنظمة بمراقبة تنفيذ الاتفاقات الدولية المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية.

من جانبها، تؤكد الحكومة السورية استمرار تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن جميع الأسلحة الكيميائية قد تم تدميرها بموجب الاتفاقيات الدولية. في المقابل، يشير بعض المراقبون إلى وجود تقارير متضاربة حول احتمالية وجود مخزونات غير معلنة، وهو ما يجعل مهمة المنظمة أكثر تعقيداً ويتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي جهة دولية معنية بمنع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية، وقد حازت على جائزة نوبل للسلام عام 2013 تقديراً لجهودها في هذا المجال. وتعمل المنظمة ضمن إطار قانوني دولي يهدف إلى تعزيز الأمن والسلام العالميين من خلال القضاء على هذه الأسلحة التي تشكل تهديداً خطيراً للإنسانية.

في ضوء هذه التطورات، يبقى ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا من القضايا الحساسة التي تتطلب تعاوناً دولياً مستمراً، حيث تسعى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تحقيق تقدم ملموس في تحديد وتأمين المخزونات المتبقية، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

أنت غير متصل. إليك أحدث المقالات المتاحة.