أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ردود فعل متباينة في المنطقة وخارجها، بعد تهديده بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان والسيطرة على مزيد من الأراضي، في حال انضمام حزب الله اللبناني إلى إيران في مهاجمة إسرائيل. وجاءت هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، الذي يعتبره الجانب الإسرائيلي تهديداً مباشراً لأمنه القومي.
وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ “مناورة برية” في لبنان، في خطوة قد تعكس تصعيداً عسكرياً قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه الحدود الشمالية لإسرائيل حالة من التوتر المتزايد، وسط تبادل اتهامات بين الأطراف المعنية حول مسؤولية التصعيد الأخير.
من جانبها، أكدت مصادر في حزب الله أن التنظيم يلتزم بالدفاع عن لبنان وسيادته، مشددة على أن أي عدوان إسرائيلي سيواجه برد مناسب. كما نددت وسائل إعلام لبنانية بالتصريحات الإسرائيلية، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً للسكان المدنيين في لبنان، خاصة في ظل الحديث عن تهجير أكثر من مليون لبناني من مناطق معينة.
على الصعيد الدولي، دعت عدة جهات ومنظمات إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مشيرة إلى أن أي توتر عسكري جديد في لبنان قد ينعكس سلباً على جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أشار محللون إلى أن التصعيد العسكري قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي في لبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمات متعددة سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين إسرائيل وحزب الله شهدت توترات متكررة منذ سنوات، مع تبادل هجمات ومواجهات على الحدود، في ظل دعم حزب الله من إيران، التي تعتبرها إسرائيل من أبرز تهديداتها الإقليمية. ويظل الوضع في لبنان وإسرائيل محور اهتمام دولي واسع، نظراً لتداعيات أي تصعيد محتمل على الأمن الإقليمي والدولي.
