أعلن رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسان، يوم الجمعة، حالة الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، حداداً على أرواح ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب العاصمة عمّان. وشمل القرار تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، تعبيراً عن الحزن الوطني والتضامن مع أسر الضحايا.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب حادثة أمنية مؤسفة شهدتها محافظة الكرك، حيث استهدف هجوم مسلح كنيسة أثناء إقامة قداس، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. وقد أثار الحادث ردود فعل واسعة في الأردن والمنطقة، حيث أعربت السلطات والمجتمع المدني عن إدانة هذا العمل الذي يستهدف الأماكن الدينية ويهدد السلم الأهلي.
وفي سياق متصل، أكدت الجهات الأمنية الأردنية أن التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الحادث وتقديم مرتكبيه إلى العدالة. كما جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق، خاصة حول الأماكن الدينية والمواقع الحيوية، في محاولة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال التي تؤثر على استقرار المجتمع.
وتجدر الإشارة إلى أن الأردن، الذي يشتهر بتعايشه الديني والاجتماعي، يواجه بين الحين والآخر تحديات أمنية مرتبطة بالتوترات الإقليمية. وقد عبرت السلطات الأردنية عن حرصها على حماية المواطنين وضمان أمنهم، مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع.
من جانبها، أبدت عدة جهات دولية وإقليمية تعازيها للأردن وشعبه، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديداً للسلم والأمن في المنطقة بأسرها. كما دعت إلى تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والعنف الذي يستهدف المدنيين والأماكن الدينية.
